إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

111

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )

وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من دعا إلى هدى ( 1 ) كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ يَتْبَعُهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ ( 2 ) مِثْلُ آثَامِ مَنْ يَتْبَعُهُ ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا ) ( 3 ) . وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا عنه عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : ( مَنْ سَنَّ سُنَّةَ خَيْرٍ فَاتُّبِعَ عليها فله أجره ومثل أجور من اتبعه غَيْرَ مَنْقُوصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةَ شَرٍّ فَاتُّبِعَ عَلَيْهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ وَمِثْلُ أَوْزَارِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مَنْقُوصٍ مِنْ أوزارهم شيئاً ) . خرجه التِّرْمِذِيُّ ( 4 ) . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا وَصَحَّحَهُ ، وَأَبُو دَاوُدَ وغيرهما عن الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّ هَذَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ ( 5 ) : ( أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ ( 6 ) وَالطَّاعَةِ ( 7 ) ، وَإِنْ كَانَ عبداً حبشياً ، فإنه من يعش ( 8 ) منكم

--> = صفاته صلّى الله عليه وسلّم وهو أحد أقسام المرفوع . انظر كلام الإمام ابن حجر في الفتح ( 13 / 252 ) . ( 1 ) في ( م ) و ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) : " الهدى " . ( 2 ) غير واضحة في ( ت ) . ( 3 ) رواه الإمام مسلم في كتاب العلم من صحيحه ، باب من سن سنة حسنة . . عن أبي هريرة ( 16 / 227 - مع النووي ) ، والإمام أبو داود في كتاب السنة من سننه برقم ( 4609 ) ، و ( 4 / 200 ) ، والإمام الترمذي في كتاب العلم من سننه ، باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى برقم ( 2674 ) ، ( 5 / 42 ) ، والإمام ابن ماجة في المقدمة من سننه ، باب من سن سنة حسنة برقم ( 206 ) ، ( 1 / 75 ) ، والإمام أحمد في المسند ( 3 / 397 ) ، والإمام ابن أبي عاصم في السنة ( 1 / 52 ) ، والإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى ( 1 / 311 ) . ( 4 ) رواه الإمام مسلم في كتاب الزكاة من صحيحه عن المنذر بن جرير عن أبيه ( 7 / 102 - 104 مع النووي ) ، ورواه الإمام الترمذي في كتاب العلم من سننه ، باب من دعا إلى هدى عن جرير بن عبد الله بلفظ المؤلف برقم ( 2675 ) ، ( 5 / 42 ) ، ورواه الإمام أحمد في المسند ( 4 / 357 ) ، والدارمي في سننه ( 1 / 140 ) ، وابن خزيمة في صحيحه ( 2477 ) ، وابن أبي شيبة في المصنف ( 9802 ) . ( 5 ) في ( ر ) : " قال " . ( 6 ) مطموسة في ( ت ) . ( 7 ) في ( ط ) : " والسمع والطاعة لولاة الأمر " . ( 8 ) في ( م ) و ( خ ) و ( ط ) : " يعيش " ، والصواب ما أثبته ، وبه وردت الرواية .